النويري
49
نهاية الأرب في فنون الأدب
خضراء « 1 » ، حافاتها وأرجلها منها مكللة باللؤلؤ والمرجان والياقوت وغير ذلك ، وكان لها ثلاثمائة وستون رجلا . ثم مضى إلى مدينة ماية « 2 » فغنم منها . ورجع إلى طليطلة في سنة ثلاث وتسعين . وقيل : إنه اقتحم أرض جلَّيقية فاخترقها حتى انتهى إلى مدينة استرقة ، وانصرف إلى طليطلة . ووافته جيوشه التي وجهها من إستجة بعد فراغهم من فتح تلك المدائن التي سيرهم إليها . ودخل موسى بن نصير الأندلس في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين في جمع كثير « 3 » ، وقد بلغه ما صنع طارق فحسده « 4 » . فلما نزل الجزيرة الخضراء قيل له : « تسلك طريق طارق ؟ » فأبى . فقال له الأدلاء : « نحن ندلَّك على طرق « 5 » أشرف من طريقه ومدائن لم تفتح بعد » « 6 » . ووعده يليان بفتح عظيم ، فسر بذلك . فساروا به إلى مدينة ابن السليم « 7 » فافتتحها عنوة . ثم سار إلى مدينة قرمونة ، وهي أحصن « 8 » مدن الأندلس . فتقدم إليها يليان وخاصته على حال المنهزمين فأدخلوهم مدينتهم . وأرسل موسى إليهم الخيل
--> « 1 » ابن الأثير 4 : 123 : من زبر جد أخضر . « 2 » استبعد حسين مؤنس 79 أن يكون طارق قد سار إلى ماية Amaya واشترجة Astorga في ذلك الوقت ، ورجح أنه قام بحملاته نحو هذين البلدين بعد ذلك بزمن ليس بالقصير . « 3 » ص : جمع كبير . « 4 » ذكر صاحب الإمامة والسياسة 2 : 74 وابن عذارى المراكشي 2 : 19 أن موسى دخل الأندلس إجابة لاستغاثة من طارق . « 5 » ص ، ابن الأثير 4 : 123 : طريق . « 6 » ك : قبل . « 7 » ذكر ابن عذارى المراكشي 7 : 19 أن أول فتوحات موسى مدينة شذونة Sidonia « 8 » ر ، ص : أحسن .